الشيخ الصدوق
479
الخصال
هارون من موسى ، المفروض الطاعة بقول الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " الموصوف بقوله " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " المدعو إليه بالولاية ، المثبت له الإمامة يوم غدير خم بقول الرسول صلى الله عليه وآله عن الله عز وجل " ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأعن من أعانه علي بن أبي طالب عليه السلام أمير المؤمنين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وأفضل الوصيين ، وخير الخلق أجمعين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وبعد الحسن بن علي ، ثم الحسين سبطا رسول الله صلى الله عليه وآله وابنا خير النسوان أجمعين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي ابن محمد ، ثم الحسن بن علي . ثم ابن الحسن عليهم السلام إلى يومنا وهذا واحدا بعد واحد ، وهم عترة الرسول صلى الله عليه وآله المعروفون بالوصية والإمامة ، ولا تخلو الأرض من حجة منهم في كل عصر وزمان وفي كل وقت وأوان ، وهم العروة الوثقى وأئمة الهدى والحجة على أهل الدنيا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وكل من خالفهم ضال مضل ، تارك للحق والهدى ، وهم المعبرون عن القرآن . والناطقون عن الرسول ، ومن مات لا يعرفهم مات ميتة جاهلية ، ودينهم الورع والعفة والصدق والصلاح والاجتهاد ، وأداء الأمانة إلى البر والفاجر ، وطول السجود ، وقيام الليل ، واجتناب المحارم ، وانتظار الفرج بالصبر ، وحسن الصحبة ، وحسن الجوار ، ثم قال تميم بن بهلول : حدثني أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام في الإمامة مثله سواء ، 47 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى قال : حدثنا الحسن بن العباس بن الحريش الرازي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الثاني عليهما السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لابن عباس : إن ليلة القدر في كل سنة وأنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة ، ولذلك